{منتديات صـــــــ الحجرية ـــــــــوت} {Taiz yemen}


صوت الحجرية واحة تجمع ابناء اليمن علي بساط الاخاء والمحبة yemen taiz
 
الرئيسيةالسامعيمكتبة الصوربحـثالأعضاءيرجي التسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 كل حبس خلف قضبان اَلسجن . سجين ، ولكن ليس كل من لا تحده الأسوار .. حر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمري
صوت
صوت


0
عدد المساهمات : 7

مُساهمةموضوع: كل حبس خلف قضبان اَلسجن . سجين ، ولكن ليس كل من لا تحده الأسوار .. حر   الخميس مارس 11, 2010 12:55 pm



** كُلّ حَبِيسٍ خَلْفَ قُضْبَانِ اَلسِّجْنِ ..{ سَجِين، وَلَكِنْ لَيْسَ كُلّ مَنْ لا تَحَدّهُ اَلأََسْوَار..{ حُرّ
وَفِي أَصْعَبِ اَلظّرُوفِ يَبْقَى سَجِينُ الْعِقَابِ بِغَضّ النَظَرْ عَنْ ِاسْتِحقَاقِه أَفْضَل مِنْ سِجِينِ مُجْتَمَعِه وَعَاَدَاتِه وَنَفْسِه ،
الَأوّلُ يَظَلّ مُعَلّقاً بِ خَيْط وَاهِنٍ مِنْ الَأمَل وَقَدْ تُسْبِغُ عَلَيِهِ اَلْحَيَاة وَإِنْ قَسَتْ عَلَيٍه بِنِعْمَةِ اَلرّضَا وَالْمَعْرِفَة الْحَقِيقِيّة
أَمّا الَآخَر فَ يَظَلّ مَسْلَوبَ اَلَأمَل َرهينَ الَيَأْس يُحَلّق فِي فَضَاءَاتٍ وَهْمِيّة هَذَا مَا تَعََلّمْتُه وَأَنَا أَقْرَأ سِيرَتَهَا التّي
قَضَتْ عِشْرِيِن سَنَة مِنْ شَبَابِهَا بَيْنَ أَسْوَارِ السّجْن !

" أحياناً أشبّه نفسي ب طفل ظلّ طوال حياته يشاهد مدينة الألعاب دون أن يتمكن
من الانضمام إلى جمهرة الأطفال المحتفلين .. لم أعش أبداً في قلب الحدث ، كنتُ دوماً على الهامش ..
ولكن هل يعني هذا أن حياة الأسر والاعتقال كانت خالية وخاوية ؟ لا ، بالطبع لا ، إنّ التجربة التي
خضتها داخل السجن كانت أغنى ألف مرة من تجارب الآخرين خارجه !
لقد اختبرت الوجه الآخر للحياة من ألم ، وخوف ، ومعاناة ، وجوع ، وبرد .. تعلمت ماذا تعني الحياة
وماذا يعني الموت وتأملت مليّاً في الخلق ، والكون . واكتشفت نفسي ومن أكون وأيضاً ما أكون ....
علّمني السجن أن الإنسان أقوى من الظلم والقهر والطغيان والحرمان والتعذيب والمستحيل .
إنّي لأرثي إلى كل هؤلاء البشر الذين يعيشون خارج قضبان السجن ، ولم تتسنّ لهم الفرصة
ليعرفوا القيمة الحقيقة للحياة " !

ربما لا أقدر على تجميع سيرتها هنا فقد كانت قراءتي مشتتة – ويا للأسف – لكنّ المعاني
المتوارية بين تجربتها وَشمتِ الأثر بِ داخلي بالرغم ب أنها لم تكن أول قراءة لي من
( أدب السجون ) أتت بعد رواية ( تلك العتمة الباهرة )
ل الطاهر بن جلّون وتشترك مع ( السجينة ) في كونها
مغربيّة الأحداث ومع أنّ رواية الطاهر كانت أشدّ وقعاً ، فهي منّ النوع الذي تنهمر أحداثه
على القلب فاجعة تذرف الدموع ! لكنّ قراءاتي ل ( السجينة ) جَعلتني
أراجع المحاور الأساسية لِ حياتي و أنسكب على دفاتري أسجّل اكتشافاتٍ انتشلتني
من قبضة الشتات وجعلتني على كفّ الجرح أحتضر !

وبالنسبة لي ف هذا هو المهمّ
( وصف تأثير الكاتب على القارئ وليس وصف محتويات الكتاب ) /
إنّ أي شخصٍ قادر على أن يقرأ الكتاب ويعرف محتواه ولكنّ قارئاً عن قارئٍ يختلف ،
ونحن بحاجة إلى الإحاطة ب المعنى واستشعار جمالية الكلمات ب أكبر استطاعة !

لذلك لن يجد مراده من يظنّ ب أنّي س ألخّص مضمون الرواية ،
عندها لن تكون سوى ملخّص وليست قراءة ف القراءة الصحيحة هي
كتابة ما تركه الكتاب والكاتب من أثر !

وهذا هو ما يهمني


**على صُعوبة الحياة التي عانتها[ مليكه ]بعدما كانت تدوس على فراشٍ من الزهر
تحيطها حيطانٌ مصنوعة بالذهب مزّينة ب لوحاتٍ فُسيفسائية إلاّ أنّها كانت تُجيد فنّ
تجاهل الألم ل تشحن نفسها ب طاقة صمود كامنة تعينها على الوقوف بشكلٍ يليقُ ب فتاة
عاهدت نفسها على أنّ تؤدي دور الأختِ الكبرى التي يصقلها الزمن إلى حدّ الأمومة
ف احتضنت عائلتها التي تمنّت أن تقضي طفولتها بينهم !
لكنّ إرادة الله شاءت لأن تقضي بداية حياتها ابنةً للملك بالتبنّي ف كانت تشدّ من أزرهم
وتسحب شعاع الحزن حتى تختزنها لتفيض كلّها في ساعات السكون الليلية !
أدركت بعد أن طويت غلاف الكتاب من الخلف أن هناك ثمّة تشابه بيني وبين[ مليكه ]وهو
ما شدّ روحي إلى نبش الحزن الذي خالج قلبها رغم الاختلاف الكبير بين ظروف معيشتنا
وطريقة حياتنا إلا أنّ قلبي كما هو قلبها قلب طفلة عفوية تُغريها مظاهر البراءة البسيطة
وضوء الحبّ الجوهري الذي ننتظر مروره ب تأنّي دون محاولة البحث عنه ولعلّ الفترة
التي قضتها في السجن أخّرت من هذا الحبّ الكبير ! وحين تخللتها نسائم الحرّية حاولت
أن تنسى حلم الأنوثة لأنها كانت تبلغ من العمر آنذاك ثمانٍ وثلاثون سنة ف لم تكن ترغب
في علاقات عابرة وعبثية لأنها لم تنسلخ من أنوثتها مُطلقاً حين حلمت وحين حاولت أن تدثّر
هذا الحلم ب التجاهل على عكس أخيها رؤؤف الذي أراد بعد إطلاق سراحه أن يُعوّض نقص
رغباته الجسدية بكسب أكبر قدر ممكن من النساء وقد كانت تخالفه وبشدّة في هذه النقطة
بالذات كما صرّحت بذلك !

لا يسعني أن أصف شعوري وأنا أسرق الوقت الذي يداهمني بكثرة الأشغال ل أقرأ
صفحات من الكتاب الذي لم يكن حكاية ذات فصول مثيرة أبطالها يعيشون قصّة غرامية ،
إنّما دروس منتقاة من حياة أسرة عاشت قمّة الترف في فترة معينة ل يصبحون بين ليلة
وضحاها أسرى بين أيدي بشر مجرّدين من إنسانيتهم ل يعيشون في قاع الحياة يرتشفون مرارتها !



**من أبشع ما قد يحدث للإنسان أن يجد مصيره معلّقاً أمامه وهو مقيّد الحرية لا يستطيع أن يتخذّ موقفاً
حازماً حيال وضعه ، أو أن يفعل أيّ شئ يقصيه من دائرة الشكّ التي تؤدي بالروح إلى الخوف والانقسام ،
أيّ شئ يقرّبه من سكينة اليقين خيراً كانت أم شرّ !

( إنّ سياسة أنصاف الحلول الانتظار والتسويف .. تدخل اليأس إلى قلوبنا وربما ستهلكنا .. !
ما أبشع الشعور المرعب الذي طغى علينا .. الشعور بأننا لن نتذوق طعم الحرية مطلقاً ،
إنّه سراب لن ندركه أبداً فنحن ما كدنا نلمسه ب أطراف أصابعنا حتى عادت وانتزعت عنوة منّا
ما زلنا ندور في حلقة الشيطان .. وتطاردنا الكوابيس في الليل والنهار )

لذلك لا أحد يشعر ب حرقة الظلم إلا من قد عانى ويلاتها ل ذلك قال المصطفى أنّ دعوة المظلوم لا تردّ ،
من يستطيع أن يتصوّر نفسه أن يكون مقيّد الحرية عشرين سنة ، لا يبصر النور ، لا تُحفظ كرامته ، لا يقضي
حاجاته اليومية الرتيبة ك البشر ، يشعر ب أنّه مراقب طيلة اليوم ، كلنا يعلم بشاعة كلّ ما قلته ، لكن
ما الذي س نعلمه نحن الذين في النعائم غارقين ، عن شعور السجين كل هذه المدّة بعد أن يرى الحياة التي
قد سلبه الظلم رؤية ألوانها ، وفرحة أيّامها ، كيف س يستطيع أن يعوّض ما فاته في ما تبقى من عمره الذي ضاع
( إنها ليست لعبة ، إنها عشرون سنة ) ، هذه العبارة التي أطلقتها مليكه ، لخّصت ذلك الوجع الذي اخترق فؤادي
نصلاً حادّاً ، خّدر الشعور بكلّ إحساس فرح حيّ ، وأيقظ فيني أحاسيس الألم فقط ، ضغط الإحساس بالظلم والطغيان
ليس بالأمر العاديّ أو السهل ، ضغطه قد يعمي كلّ بهرجة الحياة فيما بعد ، قد يطغى على الكيان ب إحساس
الكراهية والانتقام ل نفس ذات الظالم وكلّ ما يحيط به قد يلقي اللوم على من ظلمه وعلى من لا يظلمه ،
قد يكره وطنه الذي احتضن سلسة عذاباته المتواصلة ، ما جذبني في هذه الأنثى ال ( ملكة ) أنّها
لم تدع ل كلّ هذه الهلمّات أن تتمكن من قلبها الرقيق ، نسيت ما سببته المشكلة بين أبيها والملك ،
أخمدت كل أحاسيس الكره أو الحقد تجاههما قررت أن تُسافر عن موطنها الأصلي ( المغرب )
لأنها آمنت من أنّ حياتها لن تكون بأرضها !

( إنّ حياتي لن تكون أبداً في المغرب ..مع أنني أحب وطني بعمق ..
أحب أرضه وتاريخه .. أحب لغته وعاداته وتقاليده أحبّ شعبه المستضعف المقهور ..
لكنه متعال وشامخ ومعطاء على مر العصور ! ليس بيني وبينه حواجز وسدود .
.بيني وبينه قصة حب خالدة لا ينطفئ أوراها .. إنني ابنته البارة أبداً من صلبه ولدت أنا ..
ومن ترابه ، وأنا ملقاة في غياهب السجن .. ساعدتني على الصمود والبقاء ..
تلك الكراهية التي كانت تملأ قلبي لجلادي والتي خلتها بأنها تشمل بلادي .. لكنهم ما
إن أطلقوا سراحي .. حتى انطفأت نيرانها وخمدت .. إن الكراهية لا تجدي نفعاً ولن تعيد
إليّ الذي مضى ولا عمري الذي ضاع سدى ، لقد أنقذتني الصحراء من التهلكة ..
من التلاشي والضياع ..لقد وجدت فيها ضالّتي تعلمت منها أننا نحن بني البشر
لسنا سوى عابري سبيل في هذه الحياة ، وبأنه لا ينفع التباكي على الماضي ..
ولا إطالة الوقوف على الأطلال ، وبأن أتقبل قدري بكل صبر ، وأن أتخلى عن أقنعة
الزيف والتصنع ................ وأن أكون أنا وفقط أنا ) !




**غالبا ما كانت تعيش المرأة العربية داخل قفص قد يكون لا مرئياً وغير ظاهر ،
وأيّ امرأة حرّة ترفض أنواع الاستبداد مهما كانت وتحاول ب شتّى الممكنات
أن تتحرر ، وليس المهمّ فيما بعد إن كانت س تنجح أم لا بقدر أهميّة تجسيدها
لردّة فعلها أمام ظلم الفحولة الذي لا يعدّونه رغم مرّ السنين ظلماً ، المهمّ
أن تتمرّد على هذه القيود ولو برفض هذه المظاهر فكرياً ونقدها ، تستحقّ بعض
أفعال الرجال الفحولية في دولنا العربية منّا أن نتصدّى لها بالصبر ل ضمان الاستمرار
في الحياة على منوال الهدوء ، إلا تلك الأفعال أو الأقوال التي تظهر المرأة في ميادين
محصورة وسطحية ، أتفهمون ؟! إلا تلك الأفكار التي تجعلكم ترون المرأة في مقام
أوّل خُلقت ل تشبع رغباتكم ، إلا تلك الأقوال التي تلقونها في طريقها بأنّها مفطورة
على تلبية حوائجكم فقط ، إلا تلك الأفعال المتعدّية التي تجعلكم تفردون عضلاتكم على
كينونة المرأة باسم الخوف والهباء !

وها هي الأنثى( مليكه )تنتقد بعض ما تزرعه العادات في القصر وغيرها
المسلّم بها في روح المرأة !

( للأسف كانوا يولّون جلّ اهتمامهم إلى النواحي السطحية وإلى القشور التي تهمّش
المرأة وتحوّلها إلى مجرد أداة للمتعة ووسيلة للولادة ليس إلاّ ، وتقتل في داخلها
أي ملامح فكر أو إبداع ، كانوا يجبرونها على التخليّ عن شخصيتها ويعلمونها كيف
تتعبد في محراب الرجل آناء الليل وأطراف النهار ، لكن عزاءنا أن هناك نساء مسنات
كانت حالهم أكثر سوءاً بكثير من حالنا . وأي طالع أشد سوءاً من أن تكون امرأة في
مجتمع لا يقدّس إلا الفحولة ويقود بالعصا قطيع النساء )
وما جعلني أذكر هذا المحور إلا أني اعتبرت ولا زلت أنّ أغلب النساء العربيات
يعيشن بين أسوار سجن مجتمعٍ لا يفكر على المدى البعيد أن يمنح للمرأة
تأشيرة ل دخول مدن الحرية !





و على أنّ الرواية كُتبت بلغة غير عربية وأظنّها فرنسية إلا أنّ الترجمة كانت جميلة جدّاً وأجمل ما في الرواية
الأسلوب السلس الجميل والوصف التفصيلي الدقيق للأمكنة والنفسيات ، ف شكراً ل روعة الترجمة يا ( غادة الحسيني ) !

وشكراً ثم شكراً ثم شكراً ل جمال هذا الكتاب المُبهر يا ملكة ، هذا الموضوع إهداءً منّي ل شفافيتك ،
وأعلم من أنّه لا يفي حق شعوري ولا حق مضمون الكتاب ، لكن أحببت أن أخلط بصمتي الصغيرة مع تجربتك
التي لن أقول عنها جميلة حتى لا أتُهم ب القسوة بل تجربتك الشامخة الصامدة الواقفة التي شكّلت
جمال روحك الصارخ ويا ليت كلماتي تصل :)



مما رآآآآآق لذائقتي كثيرا

وطبعا الآن راح ابداء بقرائه الروايه واتمنى من الجميع قرائتها

والاستفاده منها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كل حبس خلف قضبان اَلسجن . سجين ، ولكن ليس كل من لا تحده الأسوار .. حر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
{منتديات صـــــــ الحجرية ـــــــــوت} {Taiz yemen} :: ؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛°`°؛¤اقلام حره ومنتدي عام ؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛°`°؛¤ :: منتدى أقلام يمانيه العام-
انتقل الى:  
ضع اعلانك هناء
الحقوق


جميع الحقوق محفوظة لـ{منتديات صـــــــ الحجرية ـــــــــوت} {Taiz yemen}
Powered by phpBB2 ®moath.arab.st حقوق الطبع والنشر©2013--2012

.: انت الزائر رقــــــــــــــم :.

المشاركات المنشورة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط مع تحيات معاذ حميد السامعي
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
معاذ حميد السامعي
 
حبيبكو
 
بشير محمد السامعي
 
صفاء البريهي
 
محمد الحريبي
 
الحوري
 
نرجسيه
 
نادر الوجود
 
منير السعدي
 
سلطنه
 
متطلبات الموقع
كود تسريع
تغير لغة الموقع من هناء
أختر لغة المنتدى من هنا
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 41 بتاريخ الخميس مايو 25, 2017 1:00 pm
موس 2
قلوب تتساقط معاذ السامعي
دوران الاسم
-> <a href="http://java.tatousek.cz/" class="postlink" target="_blank">http://java.tatousek.cz</a> - 00088 Sample
مع تحيات منتديات صوت الحجرية المدير العام معاذ حميد السامعي